Sunday, May 09, 2010

بحث عن سمسار بورصة الأوراق المالية ومعاونيه في ضوء الفقه الإسلامي دراسة فقهية معاصرة



جامعة الأزهر
كلية الشريعة والقانون
بالدقهلية


بحث عن

سمسار بورصة الأوراق المالية

ومعاونيه في ضوء الفقه الإسلامي

دراسة فقهية معاصرة

إعـــــــداد :

ارحمني بن الحاج رافعون الإندونيسي
رقم الجلوس : ١٠٦٧٦


إشراف :
د. محمد شكري الجميل العدوي
أستاذ الفقه المقارن بالكلية



٢٠٠٩- ٢٠١٠ م

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمدُ لله رب العالمين وبه نستعين وعلى أمور الدنيا والدين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

فقد جاءت الشريعة الإسلامية لتحقيق مصالح العباد وهدايتهم إلى سبيل الرشاد ، ولهذا نظمت المعاملات المالية تنظيماً دقيقاً في أبواب الفقه الإسلامي ، وتضمنت هذه المعاملات العقود التي تنظم العلاقة بين الناس بصفة عامة ، وهي العقود المسماة التي أقرت الشريعة الإسلامية التعامل بها بين الناس ، إلاَّ أنَّ مصالح الناس اليومية متنامية ومتغيرة بحسب الزمان والمكان ، وعقد السمسرة من العقود غير المسماة التي لم تقرُّ لها الشريعة أحكاماً خاصةً بها تميزها عن غيرها من العقود.

اتسمت المعاملات المالية والاقتصادية بالعالمية فى ظل عصر العولمة والجات والنظام الاقتصادى العالمى الجديد ، وساعد على ذلك التقدم العظيم فى وسائل تقنية المعلومات وشبكات الاتصالات الإلكترونية العالمية ، وأصبح التعامل فى أسواق الأوراق المالية العالمية ممكناً من أى مكان.
وتحتاج المؤسسات المالية الإسلامية وما فى حكمها إلى معرفة الضوابط الشرعية للتعامل مع السماسرة بصفة عامة فى أسواق الأوراق المالية المحلية وبصفة خاصة فى أسواق الأوراق المالية العالمية ، ومعرفة الجائز شرعاً والمنهى عنه شرعاً ، وكذلك معرفة الشروط الواجب توافرها فى هؤلاء السماسرة .
ويختص الجزء الأخير من هذه الدراسة بتناول الضوابط الشرعية للتعامل مع السماسرة فى أسواق الأوراق المالية العالمية مع الإشارة إلى الشروط الواجب توافرها فيهم وذلك فى ضوء أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية والفتاوى الصادرة عن مجامع ومجالس الفقه الإسلامى .
فأقدم بين حضراتكم هذا البحث إلى فضيلتكم مع رجائي التوجيهات والإرشادات لنفسي ولهذا البحث الوجيز فعسى الله أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
وأخيراً والله أرجوه أن يوفقني وإياكم لما يحبه ويرضاه وأن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم إنه ولي المؤمنين.
وآخر دعوانا عن الحمد لله رب العالمين.
تفهنا الأشراف ، ليلة الخميس ٢٧ أبريل ٢٠١٠
كتبه
ارحمني بن الحاج رافعون الإندونيسي

خطة الدراسة

هذا البحث الوجيز المتواضع يشتمل على مقدمة وأربعة مباحث والخاتمة على النحو التالى:

المبحث الأول: بين يدي السمسرة والسمسار ومعاونيه
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: مفهوم السمسرة والسمسار ومعاونيه في الفقه الإسلامي
المطلب الثاني: أدلة مشروعية السمسرة والسمسار ومعاونيه

المبحث الثاني: طبيعة عقد السمسرة في سوق الأوراق المالية

المبحث الثالث: الشروط الواجب توافرها في السمسار في سوق الأوراق المالية

المبحث الرابع: الضوابط الشرعية العامة للتعامل مع السمسرة

الخاتمة
فأبدأ هذا البحث الوجيز المتواضع وأقول وبالله التوفيق والهداية ...


المبحث الأول: بين يدي السمسرة والسمسار ومعاونيه
o المطلب الأول: مفهوم السمسرة والسمسار ومعاونيه في الفقه الإسلامي

♦ تعريف السمسرة وقد أفادَ بأنها في الأصل كلمة فارسية من حيث الأصل ، ومع ذلك فهي معربة وقد استعملها العرب في زمن الجاهلية ، ويُرادُ بها في اللغة : الوسيط بين البائع والمشتري لإمضاء البيع ، واستشهدَ بكلام الأعشى :
فأصبحتُ لا أستطيع الكلا م سوى أن أراجع سمسارها
وأما في الاصطلاح فلها تعريفات متقاربة ، وقد عرفها أرباب المذاهب الفقهية الأربعة ، وقد عرفها ابن تيمية بأنها: (التوسط بين المتعاقدين للتوفيق بينهما لإتمام العقد).
يُقصد بالسمسرة فى مجال المعاملات المالية : بأنها الوساطة بين البائع والمشترى ومن فى حكمهما فى تنفيذ عمليات البيع والشراء ونحو ذلك نظير أجر معلوم يتم التراضى عليه بين الأطراف ، وتعتبر السمسرة نوع ذو طبيعة خاصة من أنواع الوكالة طبقاً للأوامر الصادرة من الطرف المعطى لها.
♦ مفهوم السمسار:
ويطلق على الشخص الذى يقوم بعمليات السمسرة اسم الوسيط أو الدلال بأنه يتوسط بين البائع والمشترى ، كما أنه أحياناً يقدم معلومات تدلهما على تحقيق رغباتهم .
ويعتبر عمل السمسار من الأعمال المهنية والتى تتعلق بتقديم خدمات لمن يرغب من المتعاملين نظير أجر أو أتعاب يتم الاتفاق عليها فى إطار القوانين والأعراف ، يطلق عليها أتعاب السمسرة .
ويختلف عمل السمسار عن الأجير وعن الشريك من الناحية الشرعية والقانونية والمهنية ، وليس هذا هو المجال لمناقشة ذلك تفصيلاً ويرجع فى ذلك إلى المراجع المتخصصة.
سمسار الأوراق المالية : هو شخص ذو مؤهلات ومواصفات معينة يتلقي أوامر العملاء بالبيع والشراء في الأوراق المالية ، ويقوم بتنفيذها نيابة عنهم وبمعاونة مساعديه مقابل سمسرة - عمولة – محددة باللائحة ، ويمارس مهنته منفردا أو كشريك متضامن في شركة سمسرة.
وقيل : هو شخص ذو دراسة وعلم وكفاءة في شؤون الأوراق المالية ، ويقوم بعقد عماليات بيع وشراء الأوراق المالية من خلال بورصة الأوراق المالية ، وفي المواعيد الرسمية المحددة لها لحساب العملاء مقابل عمولة محددة من كل من البائع والمشتري ، ويعتبر السمسار ضامنا لصحة كل عملية تم تنفيذها بيعا وشراءً.
♦ معاونو سمسار بورصة الأوراق المالية:
يقوم سمسار الأوراق المالية في الأصل بعمله بنفسه ، ولكن ما أن يتسع نشاطه حتى يستشعر الحاجة في تنفيذ أعماله إلى أن يتخذ لنفسه أشخاصاً يعاونونه في تنفيذ أعماله ، ويكونون تابعين له ويعملون لحسابه وتحت مسؤوليته.
وعلى ذلك فمعاونو سمسار بورصة الأوراق المالية : هم أشخاص تابعون له يعاونوه في تنفيذ أعماله ويعملون لحسابه وتحت مسؤوليته. وهؤلاء المعاونين هم :
1- المندوب الرئيسي :
وهو مستخدم يعمل بأجر من قبل السمسار ، ليعاونه في تنفيذ الأوامر داخل المقصورة ، ولا يجوز له العمل إلا باسم السمسار الذي يتبعه وتحت مسؤوليته ، ولا يجوز أن يكون طرفاً في العمليات التي يعقدها السمسار ، ولا أن يعمل لحساب الخاص.
2- الوسيط :
وهو أداة اتصل بين العميل والسمسار ، ويتلقي الأوامر من العميل ويبلغها للسمسار - شركة السمسرة – المقيد عنده ، مقابل عمولة لا تتجاوز نصف المحصل من عمولة العمليات المعقودة بواسطته ، وهو مسئول عن المليات التي يتوسط فيها.
والوسطاء نوعان :
الأول: وسطاء لهم حق التعاقد : وهؤلاء هم الذين يجوز لهم دخول المقصورة لتنفيذ الأوامر الموكلة إليهم باسم السمسار - شركة السمسرة – الذي يتبعونه ولحسابه وتحت مسئوليته.

الثاني: هم الوسطاء الذين ليس لهم حق التعاقد : وهولاء يظل عملهم خارج نطاق المقصورة ، لأنهم ليس لهم حق التعاقد.
3- صانع السوق :
يمكن للوسيط أن يقوم بدور صانع السوق ، وذلك بقيامه ببيع وشراء الأوراق المالية بعد الترخيص من لجنة البورصة ، حيث يحق له أن يعمل لصالح عملائه أو لصالح نفسه.
ولصانع السوق دور مهم في المحافظة على توازن السوق واستمراريته ، فهو مشتر عندما يكون السمسار مشترياً ، ويترتب على ذلك تدفق السيولة في السوق ، والمحافظة على توازن العرض والطلب.
4- شركات المقاصة والتسوية :
تقوم هذه الشركات بدور مكمل لعمل السمسار أو شركة السمسرة في إتمام صفقات التداول ، حيث تقوم بما يأتي :
استكمال العمليات التي قامت بها شركات السمسرة من استلام وتسليم الأوراق المالية.
تسوية المراكز المالية الناتجة عن عمليات التداول بين الأطراف المتعاملة والمقاصة بينها.
الحفظ المركزي ، حيث يودع العملاء الأوراق المالية عندها مقبل إيصالات ، وعند إتمام صفقة عليها ، تقوم الشركة بقيد ملكية الأوراق لحساب المشتري ، وخصمها من ملكية حساب البائع وهي ما زالت في الحفظ المركزي ، مثلما يحدث في البنوك من تسوية حساب عميل إلى حساب آخر.

5- المتعهدون بتغطية الإصدارات المالية :
يمكن للوسيط بالإضافة لدوره كصانع السوق ، أن يمثل المتعهد لتغطية إصدار الأوراق المالية (يعني الإصدارات الجديدة للأوراق المالية) ، إذ يتعهد الوسيط أو من يقوم مقامه - مثل مؤسسة مالية ، أو بنك استثمار ، أو شركة استثمار – للجهة المصدرة بتسويق جميع إصدارتها مقابل عمولة معينة ، وفي هذه الحالة يتيعن عليه شراء ما يعجز عن تسويقه من هذه الإصدارات.

o المطلب الثاني: أدلة مشروعية السمسرة والسمسار ومعاونيه

تعتبر مهنة السمسرة من احتياجات الناس فى كافة المعاملات ولا سيما المعاملات المالية والتجارية حيث يحتاج البائع إلى من يعاونه فى بيع سلعته ويحتاج المشترى إلى من يدله عن ما يحتاجه من سلع ، وتأسيساً على ذلك يعتبر عمل السمسار من موجبات التجارة ولا سيما العالمية ، وتدخل فى نطاق التعاون على قضاء الصالح .

ولقد أجمع الفقهاء على مشروعية السمسرة وعمل السمسار واعتمدوا فى ذلك على مجموعة من الأدلة المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية من أهمها ما يلى :( )
♦ ـ الكتاب:
يقول الله تبارك وتعالى : ........ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة:2] ، ويعتبر عمل السمسار أحد صيغ التعاون فى تنفيذ عمليات البيع والشراء وما فى حكمهما فى إطار أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية .
♦ ـ السنة النبوية:
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : إن لله عباداً اختصهم لحوائج الناس يفزع الناس إليهم فى حوائجهم ، أولئك الآمنون من عذاب الله [ رواه الطبرانى ] ، وتدخل مهنة السمسرة فى نطاق قضاء حوائج الناس لأنها مما يحتاجها البائع والمشترى فى تحقيق مقاصدهم ، ولقد أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أعمال السماسرة فى الأسواق ، فقد روى قيس الجهنى أنه قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتبايع بالسوق ، وكنا نُدعى بالسماسرة ، فقال : يا معشر التجار إن الشيطان والإثم يحضران البيع فشوبوا بيعكم بالصدقة [رواه الترمذى وقال حديث حسن صحيح] ، ويُفهم من هذا الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليهم السمسرة وأوجب عليهم الزكاة والصدقات لتطهير أموالهم من اللغو والحلف والكذب ونحو ذلك من الآثام .
♦ ـ الإجماع:
لم يرد عن الفقهاء ما يشير إلى عدم جواز مهنة السمسرة ، بل أجمعوا على جوازها ووضعوا لها الضوابط الشرعية على النحو الذى سوف يرد تفصيلاً فيما بعد ، فقد قال ابن سيرين وعطاء وإبراهيم والحسن فى أمر السمسار : لا بأس ، كما ورد عن ابن عباس رضى الله عنهما قوله عن السمسار : (( لا بأس بأن يقول بع هذا الثوب فما زاد على كذا وكذا فهو لك ))( ) ، وتعتبر أعمال السمسرة من الأعمال المباحة شرعاً وفقاً للقاعدة الشرعية : (( الأصل فى العقود الإباحة فلا يُحرم منها إلا ما حرمه الله ورسوله ، ولم يحرم الله عقداً فيه مصلحة للمسلمين بلا مفسدة )) ، وتأسيساً على ذلك أن أى عقد مستجد فى الحياة المعاصرة يكون مقبولا شرعاً إذا لم يتصادم مع دليل شرعى يشتمل على مفسدة راجحة ( ) .
وخلاص القول فى مشروعية السمسرة : أنها من الأعمال المشروعة بأدلة من الكتاب والسُنة والإجماع ما دامت تلتزم بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية .

المبحث الثاني: طبيعة عقد السمسرة في سوق الأوراق المالية

يعتبر عقد السمسرة من العقود المشروعة يتعلق بالوساطة بين البائع والمشترى فى سوق الأوراق المالية فى تنفيذ عمليات بيع وشراء الأوراق المالية وغيرها فى ضوء الأوامر الواردة له من العملاء وطبقاً للقوانين والتعليمات المنظمة لذلك نظير عمولة (أجر أو أتعاب) يتم الاتفاق عليها .
وتتمثل أركان هذا العقد فى الآتى :
الإيجاب: الصادر من البائع الراغب فى البيع ، أو من المشترى الراغب فى الشراء.
القبول: الصادر من السمسار الموافق على تنفيذ عمليات البيع أو الشراء وفق الأوامر الواردة له .
موضوع العقد: الوساطة فى تنفيذ عمليات الشراء أو البيع.
صيغة العقد: تنفيذ عملية كذا..... بشروط وضوابط كذا ..... نظير عمولة كذا .....

ويجب أن يشترط فى أركان هذا العقد الشروط العامة للعقود فى الفقه الإسلامى ، وليس هذا هو مناط الدراسة والبحث ، ولمزيد من التفصيل يمكن الرجوع إلى المراجع المذكورة فى الهامش ( ) .

المبحث الثالث: الشروط الواجب توافرها في السمسار في سوق الأوراق المالية

يشترط فيمن يقوم بأعمال السمسرة بصفة عامة وفى سوق الأوراق المالية بصفة خاصة مجموعة من الشروط (المعايير) والتى يمكن تبويبها فى مجموعتين رئيسيتين هما :
شروط تتعلق بالتكوين الشخصى للسمسار من حيث خلقه وسلوكياته (الأخلاق والسلوك).
شروط تتعلق بالجوانب الفنية من حيث المعارف والخبرة المهنية (الكفاءة الفنية).

وسوف نتناول هذه الشروط بشىء من التفصيل مع التطبيق على سوق الأوراق المالية.

أولاً القيم الأخلاقية والسلوكية للسمسار فى سوق الأوراق المالية: من أهمها ما يلى:

• الصدق : يلتزم السمسار فى كل معاملاته بالصدق والباعث له على ذلك قيمة الإيمانية ، ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
[التوبة:119] ، والدليل من السنة النبوية قول الرسول صلى الله عليه وسلم : التاجر الصدوق مع النبيين والصديقين والشهداء [رواه الترمذى] ، ويقول صلى الله عليه وسلم : البيعان بالخيار حتى يتفرقا فان صدقا وبَيَّنا بورك لهما فى بيعهما ، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما [البخارى ] .
وتأسيساً على ذلك يجب على السمسار أن يكون صادقاً فى البيانات والمعلومات التى يقدمها لعملائه من البائعين والمشترين ، ويتجنب الكذب والغش والتدليس والكتمان وما فى حكم ذلك من الأمور التى حرمتها الشريعة الإسلامية.

• الأمانة : يلتزم السمسار بالأمانة فى المعاملة مع المتعاملين معه لأن هذا من موجبات التعاقد معه، ولقد أمر الله سبحانه وتعالى بالأمانة فقال : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً [النساء:58] كما أكد الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك فقال : أد الأمانة لمن ائتمنك ولا تخن من خانك [رواه أحمد وأبو داود]
وتأسيساً على ذلك يجب على السمسار أن يتحرى الأمانة فى كل معاملاته طبقاً للأوامر الواردة له ، كما يجب أن يكون أميناً فى المشورة والنصيحة التى يقدمها لعملائه عند طلبها فالمستشار مؤتمن ويتجنب الغش والتدليس والتزوير.

• الوفاء : يلتزم السمسار بالوفاء بالعقود والعهود ولا سيما بالأوامر الواردة له من العملاء ، حيث أن ذلك من موجبات الثقة فيه كوسيط ودلاَّل ، ولقد أمر الله سبحانه وتعالى بالوفاء فقال : وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ [النحل:91] ، ويؤكد الرسول صلى الله عليه وسلم على قيمة الوفاء بالعهود فيقول : من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحل عهدا ولا يشدنه حتى يمضى أمره أو ينبذ إليهم على سواء [رواه الترمذى وقال حديث حسن ] .
وتأسيساً على ذلك يجب على السمسار أن يلتزم بوعوده وعهوده حتى يكون موضع ثقة من المتعاملين معه .

• النصيحة : يجب على السمسار أن يقدم النصيحة الصادقة والخالصة لعملائه وأن يكون لهم موجهاً ومرشداً إلى الأفضل والأحسن ، وأن لا يخشى إلا الله ، ويؤمن إيماناً راسخاً بأن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ، ودليل خِصلة النصح من القرآن الكريم قول الله تبارك وتعالى : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر:3] ، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : الدين النصيحة ، قلنا لمن ؟ ، قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم [رواه مسلم] ، وتأسيساً على ذلك يجب أن يكون السمسار مقداماً فى تقديم النصائح والتوصيات والإرشادات لعملائه لما فيه مصلحة لهم وأن لا يكون غشاشاً أو مدلساً أو مزوراً وما فى حكم ذلك ، ويرى فقهاء المعاملات أن الدافع والباعث والحافز على التزام السمسار بهذه القيم الأخلاقية هو القيم الإيمانية ومنها الإخلاص فى العمل ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى بجانب الباعث المجتمعى والمهنى .

ثانياً قيم الكفاءة المهنية : ومن أهمها ما يلى :

• أن يكون مؤهلا تأهيلاً علمياً مناسباً يمكنه من القيام بالمهام المكلف بها على الوجه اللازم ، وأن يكون على علم مستمر بالمستجدات فى مجال المعاملات فى أسواق الأوراق المالية .

• المعرفة التامة بالجوانب القانونية التى تحكم المعاملات فى سوق الأوراق المالية حتى يجنب عملائه مخاطر مخالفتها ، كما يجب أن يكون على علم تام بالجوانب الإجرائية اللازمة لتنفيذ الأوامر الواردة له من العملاء .

• أن يكون السمسار متقناً فى تنفيذ الأوامر الواردة له وفقاً للقوانين والأعراف والنظم واللوائح ، وله أن يستعين فى ذلك بالأساليب المعاصرة ، ولقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : إن الله يحب إذا عَمِل أحدكم عملاً أن يتقنه [رواه البيهقى] .

• أن يأخذ السمسار بمنهج المعاصرة فى كافة أعماله ومعاملاته ، فالحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق الناس بها ، وأن يكون مقداماً ومبدعاً ، ومن أساليب المعاصرة الواجب عليه الأخذ بها :
أساليب الحاسبات الإلكترونية المتقدمة وبرامجها المعاصرة .
أساليب شبكات الاتصالات المتقدمة وبرامجها المعاصرة .
نظم المعلومات المتكاملة العالمية الإلكترونية .
بنوك البيانات الوافية العالمية الإلكترونية .
نظم المواقع الإلكترونية المتخصصة .
وهكذا ....

• أن يستعين السمسار بفريق من الخبراء والمستشارين من التخصصات ذات العلاقة بمعاملاته والذين يقدمون له المعرفة والمشورة والرأى السديد مما يحتاجه ليقدمه لعملائه ، ومن بين هذه التخصصات : الاستثمار و الاقتصاد .
المعاملات الشرعية .
الجوانب القانونية .

• أن لا يمارس السمسار أى أفعال ضارة بالغير أو بالسوق وفقاً للقاعدة الشرعية المتواترة : ((لا ضرر ولا ضِرار ، والضرر يُزال )) كما يجب أن لا يقدم معلومات خاطئة ومضللة للعملاء ليتكسب من وراء ذلك بدون حق مشروع ، كما يجب ألا يساعد بعض العملاء على القيام بأعمال ضارة بالآخرين بهدف إخراجهم من السوق أو ما فى حكم ذلك .

• أن لا يمارس أى أعمال تتعارض مع المصالح المرسلة المشروعة الذى وضعها ولى الأمر (الجهات الحكومية المشرفة والمراقبة للأسواق ) لضبط وتنظيم التعامل فى الأسواق ما دام ذلك لا يتعارض مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية والأعراف السائدة .

تعقيب :
نخلص من الشروط السابقة الواجب توافرها فى السمسار فى أسواق الأوراق المالية أنها تدور حول محورين أساسيين هما : القيم الأخلاقية والسلوكية من ناحية والكفاءة الفنية والمهنية من ناحية أخرى وهذا يضمن أداء خدمات السمسرة بجودة وإتقان بما يحقق المقاصد المرجُوة التى وردت فى الأوامر الواردة من العملاء ، كما يحقق له الأجر الحلال الطيب المبارك .


المبحث الرابع: الضوابط الشرعية العامة للتعامل مع السمسرة
يحكم التعامل مع السماسرة فى أسواق الأوراق المالية مجموعة من الضوابط الشرعية الكلية العامة والمستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية وتتسم هذه الضوابط بمجموعة من الخصائص المميزة لها مثل :الثبات والموضوعية والشمولية والتوازن والتحفيز والمعاصرة والقابلية للتطبيق فى كل زمان ومكان ، كما أن مبعث الالتزام بها بصفة عامة : القيم والمُثل والأخلاق والسلوكيات الحسنة وتحقيق المصالح والمنافع للناس وللمجتمع ، وهى تنطبق على كافة السماسرة المحليين والعالميين .
ومن أهم هذه الضوابط ما يلى :

• المشروعية فى الاستثمار والمعاملات :

ويقصد بذلك أن يكون مجال معاملات السمسرة مشروعاً لا يتعارض مع نص صريح فى القرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة أو إجماع الفقهاء الثقات الصادرة عن مجامع الفقه ، كما يجب تجنب المعاملات التى تحرمها الشريعة الإسلامية والتى تتضمن الربا والغرر والتدليس والاحتكار والمقامرة (الميسر) والجهالة وكل ما يؤدى إلى أكل أموال الناس بالباطل.

وتأسيساً على ذلك يجب أن يبين العميل للسمسار ذلك بوضوح حتى يقدم له البيانات والمعلومات عن طبيعة الشركات المصدرة للأوراق ليختار منها ما يدخل فى نطاق الحلال المشروع.

• الطيبات فى الاستثمارات والمضاربات :

ويقصد بذلك أن تتعلق معاملات السمسرة بالأوراق المالية لشركات تعمل فى مجال الطيبات ذات العلاقة بتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية ،وهى حفظ الدين والنفس والعقل والعِرض والمال ، وهذا الضابط ثابت فى كل الأديان السماوية ، ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى : ........ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [لأعراف:157] ، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ، ولا تقبل صدقة من غلول [رواه مسلم] .

وتأسيساً على ذلك يجب على السمسار أن يقدم بيانات ومعلومات لعملائه عن طبيعة أنشطة الشركات التى يتم التعامل فى أسهمها فى أسواق الوراق المالية حتى يوجههم إلى الحلال الطيب ، ولقد قامت بعض شركات الوساطة بذلك من خلال مساعدة الفقهاء وعلماء الاقتصاد الإسلامى.

• المحافظة على الأموال من الهلاك والضياع :

من بين مقاصد الشريعة الإسلامية حفظ المال ، ولذلك يجب أن يتعاون السمسار مع عملائه فى التعامل فى أسواق الأوراق المالية فى اختيار الأوراق المالية وبالآليات التى تقلل المخاطر وتنمى العوائد ، فعلى سبيل المثال لا يجب الدخول فى معاملات ذات مخاطر عالية غير مجدية وتؤدى إلى هلاك المال ، كما يجب تجنب طرق التعامل ذات المخاطر العالية مثل الاختيارات والمستقبليات والمشتقات المالية والتى لم تجيزها الشريعة الإسلامية.

• تنمية المال فى إطار المشروعية والطيبات :

يسعى المتعاملين فى سوق الوراق المالية إلى تنمية استثماراتهم وفقاً لشرع الله سبحانه وتعالى ، وذلك من خلال اختيار الأوراق المالية التى تنمو فى قيمتها وفى عوائدها فى إطار الحلال الطيب ، ولقد حث الإسلام على تنمية المال بصفة عامة وعدم اكتنازه ، فيقول الله تبارك وتعالى : ........... وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [التوبة:34] ، ويحث الرسول على الاستثمار فيقول صلى الله عليه وسلم : استثمروا أموالكم حتى لا تأكلها الصدقة [رواه الإمام أحمد] .

وتأسيساً على ذلك يجب على السمسار أن يدل وينصح ويرشد عملائه إلى أنواع الاستثمارات التى تنمى أصل المال وعوائده بالحلال وفى إطار أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.

• التوازن والتنوع لتقليل المخاطر وتنمية العوائد والأرباح :

اتصالاً بالضابط السابق يجب على السمسار أن يرشد ويوجه عملائه إلى مجموعة من الأوراق المتنوعة فى إطار المشروعية والطيبات بما تقلل المخاطر إلى أدنى مستوى ممكن وتنمى العوائد إلى أقصى مستوى ممكن ، وتساهم خبرات السمسار وما لديه من معلومات أن يحقق ذلك لعملائه ، وله أن يستعين فى ذلك بأهل الخبرة والاختصاص.


• المعلومية والتدوين والتوثيق بين السمسار وعملائه لحفظ الحقوق :

ويقصد بذلك أن كل من العميل والسمسار وغيرهم مقدار ما يقدمه من مال للاستثمار ومقدار ما يتحمله من مخاطر إذا حدثت ، وأن يكتب ذلك فى عقود موثقة ومكتوبة حتى لا يحدث جهالة وغرر ويؤدى ذلك إلى شك وريبة ونزاع بينهما ، ولقد تناول القرآن الكريم هذه المسألة فى آية التدوين فيقول الله تبارك وتعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةَ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [البقرة:282].
وتأسيساً على ذلك يجب أن تكون الأوامر الصادرة من المتعاملين مع السمسار مكتوبة وواضحة وشفافة ، كما يجب أن يكون عقد السمسرة بين العميل والسمسار مبيناً فيه كافة الشروط والاتفاقيات ولا سيما مقدار أجرة السمسرة.

تعقيب :

تتفاعل هذه الضوابط الشرعية مع بعضها البعض لتحقق للمتعاملين فى أسواق الأوراق المالية ولشركات الوساطة المالية والسماسرة مجموعة من المقاصد الهامة والمشروعة ومنها :

التعامل وفقاً لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية لتحقيق النمو والنماء.

المحافظة على الأموال وتنميتها بالحق ومنعها من الاستثمار فى الحرام الخبيث.

المحافظة على حقوق المتعاملين والسماسرة وفقاً للعقود والعهود.

المحافظة على استقرار المعاملات فى الأسواق وتجنب الأزمات والتقلبات.

حماية أسواق الأوراق المالية من الغش والغرر والجهالة والتدليس والإشاعات المغرضة وكافة صور أكل أموال الناس بالباطل.
الــخـاتــــمة

إن الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه واقتفى أثره واسنن بسنته إلى يوم القيامة ، وبعد.

فإن هذا البحث الوجيز المتواضع لم يكن شاملاً كافياً حاوياً لكل مسائل موجودة في سمسار بورصة الأوراق المالية ومعاونيه وأن ثمة مسائل أخرى تحتاج إلى تفصيلها وتفريعها وتخريج أقوال الفقهاء فيها وإن شاء الله تعالى أن تدرسها سويا في أيام قادمة.

وأما من خلال ما تقدم في هذا البحث الوجيز المتواضع يلاحظ أربعة أشياء ، من أهمها ما يلى :
أولاً : تعتبر السمسرة من المهن الخدمية المشروعة بأدلة من الكتاب والسُنة والإجماع ، ولقد وضع الفقهاء من السلف والخلف لها الضوابط الشرعية لتحقيق مقاصدها المنشودة للمتعاملين فى الأسواق.
ثانياً : يعتبر السمسار وسيطاً ومرشداً وموجهاً وناصحاً لمن يتعاملون معه وفق الأوامر التنفيذية الصادرة له فى عمليات البيع والشراء وما فى حكم ذلك مقابل أجر أو أتعاب معلومة ومحددة يتم الاتفاق عليها طبقاً للقوانين والأعراف السائدة فى الأسواق ولقد كَيَّف بعض الفقهاء التعاقد معه على أنه عقد وكالة بنظام خاص.
ثالثاً : يشترط فى السمسار ومعاونيه بصفة عامة سواء كان محلياً أو عالمياً مجموعة من الشروط يمكن تبويبها فى مجموعتين رئيسيتين هما :
شروط القيم والمثل والأخلاق والسلوكيات.
شروط الكفاءة الفنية والمهنية.
ويستنبط من هذه الشروط معايير جودة أداء خدمة السمسرة بصفة عامة ، والسمسرة فى أسواق الأوراق المالية المحلية والعالمية بصفة خاصة ، وهذا أمر ضرورى وحاجى فى ظل الأزمات المالية العالمية.
رابعاً : يحكم التعامل مع السماسرة فى أسواق الأوراق المالية بصفة عامة مجموعة من الضوابط الشرعية الواجب مراعاتها فى الأوامر التنفيذية الصادرة لهم من العملاء ، من أهمها ما يلى :
• ضابط مشروعية المعاملات والاستثمارات.
• ضابط الطيبات فى الاستثمارات.
• ضابط المحافظة على الأموال من الهلاك والضياع.
• ضابط تنمية الاستثمارات وعوائدها.
• ضابط تقليل المخاطر وتنمية العوائد.
• ضابط المعلومية والتدوين والتوثيق لحفظ الحقوق.
والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات

قائمة المراجع المختارة

د. عادل عبد الفضيل عيد ـ (السمسرة في الفقه الإسلامي والتطبيقات المعصرة) ـ دار الفكر الجامعي ـ 2008م.
د. عطية فياض ـ (سوق الأوراق المالية فى ميزان الفقه الإسلامى) ـ دار النشر للجامعات ، القاهرة ، 1998م.
د. حسين حسين شحاتة ، د. عطية فياض ـ (الضوابط الشرعية للتعامل فى سوق الوراق المالية) ـ دار التوزيع والنشر الإسلامية ـ القاهرة ـ 2001م.
شعبان محمد إسلام البرواري ـ (بورصة الأوراق المالية من منظور إسلامي) ـ دارالفكرالمعاصرـ 2002م.
د.محمد شكري الجميل العدوي – (بورصة الأوراق المالية في ميزان الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي) – مكتبة الكلية – 2009-2010م.
علاء الدين أحمد جبرـ (بورصة الأوراق المالية) ـ طبعة الهيئة المصرية العامة للكتاب ـ 2007م.
د. عبد الفضيل محمد أحمد – (بورصات الأوراق المالية) بحث منشور بمجلة البحوث القانونية والاقتصادية – كلية الحقوق , جامعة المنصورة, العدد الثالث, إبريل, 1988م.
د. محمد صبري هارون – (أحكام الأسواق المالية) – طبعة: دار النفائس للنشر والتوزيع- الأردن, الطبعة الأولى – 1999م
سيد سابق ، (فقه السنة) ، الجزء الثالث.
د. على أحمد الندوى ، (جمهرة القواعد الفقهية فى المعاملات المالية) ، الجزء الأول.
الشيخ على الخفيف ، (أحكام المعاملات الشرعية ) ، من مطبوعات بنك البركة الإسلامى ، البحرين.
د. عبد الحميد محمود البعلى ـ (ضوابط العقود) ـ مكتبة وهبة ـ القاهرة ـ الطبعة الأولى.
د. عبد الستار أبو غدة ـ (أوفوا بالعقود) ـ من مطبوعات دلة البركة ـ 1997م.
الشيخ حسن أيوب ـ (فقه المعاملات المالية فى الإسلام) ـ دار النشر والتوزيع الإسلامية ـ 1998م.

لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك الكريم ولعظيم سلطانك


No comments:

Post a Comment

Terima kasih telah membaca postingan ini ... Silahkan tinggalkan pesan Anda.